في رسائل العتاب/ إلى أخي
كتبهاعامر ملكاوي ، في 16 كانون الأول 2006 الساعة: 06:42 ص
إليكَ ابعث بهذه الذبحة الصدريّة، يا من تركَ لي خواء الكون دونه، لأعلم أن لا حزين إلا أنا، عندما يجيش صوت الله في صمتي على قارعة الأحلام الهامدة، كحطام نبيّ لم يزل يإن تحت وطأة الغياب في رحم ذاكرة أتخمها الشّقاء.
كم كنتُ أحلم أولد على صفحات كتبكَ المتعبة…. أدمَنَت عقدة الكرب بين حاجبيك، يغسلني حبر أقلامكَ الصامتة…. الآن، تهدهدني أكفّ كلماتك العابرة في حنايا قلب شاخ سوادها…. أملاً يحتضر، كوجع الدّمع…. كان في محجريك.
أإليكَ أكتب أم للشوق، للسنين تُقتَل في صدركَ على شفتيك؟
إني متعب بك حد السّهاد، حد الإختناق، اشتقتك صاهل الثورة، أزعر الخطى، غائر في الجنون.
( أوينهك النّوارس مداد الموج، أم أنها أمست ناحلة الأحلام، تبلغ الكفاف من موات البحر…. زبد يلوّح الشّطآن)
أتراك لم تبلغ نشوة الخيبة في فراش الأمنيات، أم أبقيتَ على أخر دمعة تتثاءب في مقلتيك؟ تحجب عنك غبار الأيام ، تستبق وَهَنَ خطاكَ إليك…. حيث لن تجدكَ، إن أنت لم تتشبّث بما علق فوق جسدها من بقاياك الشّاحبة.
ممعنٌ في لاأنت، تصارع جموح اللّاءات تنهش أحشائك…. خوفاً، من لعنة الخطيئة …. خطيئة روح لم تكتمل بعد.انزع كل الأقنعة، تكاد اعتادت بلادة الإنتظار في تضاريس وجهك الحانقة، حلّق بعيداً حيثك …. روحاً، لا تعي هشاشة اللحظة في أبد الخلود.
دعني أعلّمكَ تكون محبّاً لذاتك الحائرة….
( أشكّ اختلط عليك الأمر)
دع عنك ما يبرر لبقاءك حبيس قضبانك، وكن حاضراُ لوجودهم حبّاً، وأملاً، وحنوّواً ناصع البقاء كبريق أحلامهم الثّاوية في بركان صمتك القديم…. حمماً أطفأها صقيع الأوهام في خلدك…. تفاؤلاً غيّبكَ فيك.
( الوجود يستدعي القدر) ، ولستَ من يُحاسَب على صنيع الأقدار، ولن تزر آزرة وزر أخرى بعد خطاياك، فكن أنت العتيق، تنتصب من حولك أعشاب الله وتشبّ براعمك في ربيع الرّوح، ولن يعتريك اليباس يوماً فيهم، مادمت تحيا في بادية القدر كمرتحل شغوف.
أمّا أنا فأكتب إليك غمرة تجوال، محملاً بخرائط الحبّ والسلام والحقيقة الكاملة، الكامنة في أعماقي ، وأحلام تنداح أمامي كفراغ يطفح بتراتيلها الصّاخبة، فإن أذعنتُ يوماً لرغبةِ الموت، فلن أترك لك الكون كما فعلت، لكني سأستأمنك أحلامي البتراء بعدي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رسائل | السمات:رسائل
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 6:01 م
دمت له..
ودام لك..
يناير 13th, 2007 at 13 يناير 2007 5:55 ص
لكني سأستأمنك أحلامي البتراء بعدي..
هذه قطعة ثرية جدا… وكل ماكتبته لايسعف الوقت لتأمله!
أخي عامر أنت تملك قلم غير عادي حقيقة
تملك إنتقاء راقي جدا للكلمات وتحسن رصفها في اسلوب ناطق ماشاء الله تعالى!
وربما لفراق أخيك قوة أخرى وراء هذا الأبداع
تحياتي وتقديري واحترامي
دمت مبدعا متألقا دوما
واعذرني على التقصير
يناير 13th, 2007 at 13 يناير 2007 2:37 م
لك احترامي أخت عطاف
يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 11:28 م
حقيقة اخي عامر اقف امام حروفك الكثير ….. مبهرة هي … اسلوب رائع ينم عن وجود المبدع المحنك في حروفك
حسك صادق نابع من القلب وكلماتك اخي تترجم حزنا دفينا على من تتخطفهم الموت منا …
من الحزن اخي نعرف طعم السعادة …
اسال الله لك الصبر والسعادة الدائمة …
مهما قلت اخي اعجز عن قول ما يستحقه فلسفة اسلوبك …..
دمت بهيا متالقا ….