هذه المسرحيّة إهداء إلى كل الموجودات التي اختلست عاقلة القيد
كتبهاعامر ملكاوي ، في 26 كانون الثاني 2007 الساعة: 09:57 ص
تنبيه: يمنع جميع الأحياء من قراءة نص هذه المسرحيّة
إسم المسرحيّة : لاشيئ خلف العدم
المكان: خشبة الكون
الشّخوص : لا أحد
* نظراً للعدم تسدل ستارة الزمن ويؤجّل عرض المسرحيّة إلى وجود آخر.
- خلف الستارة تبدأ خيبة اللاشيئ في مونولوج داخلي أشبه ما يكون بنعيق ما قبل الموت ….
- في زاوية اللامكان يتمدّد جسد الخليقة، عار، أخرس، يتلوّى كدودة تحتضر، في الزاوية المقابلة، تنتصب الأنا الأخيرة صارخة بلاصوت في فراغ أجوف، بينما يتمطّى ثالوث اللعنة – الرّغبة، الشّر و الخطيئة – كمهرّج أشوه، يذرع اللامسافة بين الركنين، يزمجر مستهزأ بضحكة شاحبة، لها وقع الزّوال على الجسد المتهالك، ونكهة الهزيمة على الأنا المتبقّية. في فضاء الأثير اللامتناهي، تفترش الرّوح الجامحة سقف المشهد، مرخية ظلالها فوق نحيب اللاشيئ المتطامن، باذخة السّكون كموت، هادئة كلهب في هباء مصمت.
- خلف العدم تبدأ المسرحيّة.
- ثالوث اللعنة : أي، إشبينتي الدودة المتقيّحة ( قهقهة)، أتوجعك الحقيقة ؟ ( تمتمة تعلو شيئا فشيئا)، وأنت بوابة الجحيم، أيها الأنا المتوحشة ، ألازلت إلى الإنعتاق في توق؟ ( قهقهة).
- يواصل الجسد المشغوف بالبقاء نضاله، تشتد الحركة، تحيطه هالة متوهّجة تنذر بالاحتراق، بينما تنفرج ذراعي الأنا الحانقة، يشتدّ هيكلها صلابة، تصرخ بصوت رعدي تهتزّ له جدران الكون …. كلا، كلا، كلا، ليست بالنهاية، ( صمت)، تحدّق الأنا عاليا في الروح.
- في لحظة تتجمّد فيها الأحداث، تنقشر الأنا المتصالبة لتتكشّف عن جوهر الفضيلة الذي يمسك بحبل من النور، يتدلّى إليه من فضاء الرّوح فيصعد إليها عَجِلاً، في الأسفل خواء إلا من ركام خفيف، لا يلبث أن يستحيل غباراً يتطاير في سماء المسرح.
- ثالوث اللعنة، يبدأ الرّقص مترنّحا، يصرخ بأعلى صوته : كلّنا الحقيقة، كلّنا الحقيقة، كلّنا الحقيقة، أيها النار المقدّسة، عليك به، وفي لحظة خاطفة يتوقف الثالوث عن الرّقص وينحني أمام الجسد الذي ما انفكّ يإن تحت وطأة إلهة النار المقدّسة، إلى أن تشتعل عناصره وتخرج منه رأئحة نتنة بصورة دخان معتّق، يدخل بعدها طور الأفول كرماد ….
- الثالوث يفترش الرّماد، مستلقيا على ظهره في مشهد قَلِق، يتابع مسير الرّوح مرتقية، تستسحبها أعمدة النور الأبدي صاعدة بحنو إلهي، إلى مخدعها …. هناك.
- يتلاشى النور شيئا فشيئا، إلى أن يحلّ العدم بلونه القاتم . لغط بعيد صارخ، يدنو ويدنو، وإذا به لحن النهاية : كلّ موجود فكرة حيّة بروح خيّرة، كل موجود هو عنصر في لوحة شيطانيّة الإمضاء، وكل لوحة هي حقيقة بحدّ ذاتها، أما الحقيقة الكلّية فهي لوحة إلهيّة الصّنع.
* عذراً،لايوجد من يسدل ستارة الوجود، لأن هناك لاشيئ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مسرحية | السمات:مسرحية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 26th, 2007 at 26 يناير 2007 8:24 م
ايقاع الحرف بمقدمه
يوحي ان خلفه خزين كبير
مفعم بروح الحزن وعذاب الألم
بداية سطرها القلب
ونزفتها محبرة القلم
حلقت فوق العذب بشفافيتها
بعذوبتها المنسقة
بجراحها الباذخة الوجع
قلمك لا يحتاج الى اشادة مني
فما سطر هنا دليل على الرقي
لا عدمنا من هذا الوجود
لك باقة مطرزة بلون الجوري
كلي تحايا
يناير 27th, 2007 at 27 يناير 2007 11:16 ص
سطور تحمل مزايا البعد الثالث
مسرحية فيها من البعد الفلسفي الكثير
مرحا لقلمك
يناير 28th, 2007 at 28 يناير 2007 12:15 م
تصور بأنني تابعت أحداث تلك المسرحية و على شكل غير مألوف, إذ جلست على إحدى درجات خشبة المسرح و جعلت المسرح الى ظهري, أخذت أتابع اندلاق الأحداث و تشظي الشخصيات, و أخذت عيناي تفلق الأشخاص فأستحال أحدهم الى رائحة كريهة, و ظهرت أخرى كعاهرة شاذة, بينما بدا لي آخر يعتلي أنينه محاولا الإمساك باحد خيوط الوهج الرباني المتدلية من صدرهز
هل تعلم ما هو الجميل في هذه المسرحية؟!
أنها غزيرة بالأحداث, مكتظة بالشخوص, مليئة بالمعنى و تغص بالفراغز
و الأجمل من ذلك:
انني و لأول مرة يتحقق لي الحلم الذي طالما بعثرني: أن أجد نفسي ممثلا مسرحيا…نعم وجدتني كثيرا في هذه المسرحية.