أنا عابد لكل ما هو قليل الإخلاص، للمتغيّر، للفنتازيّ

    هيرمان هسّه             


الأخرس

كتبهاعامر ملكاوي ، في 19 آذار 2007 الساعة: 19:41 م

 

جاؤوا إليه بكل ما في الكون من أوراق وقالوا : اكتب لنا في الحب.

بعد ألف عام، أتاهم مجردًا إلا من حزنه

 

قالوا : أرِنا ما أنجبت أصابع السنون

 فأجاب :  أتيتكم وحيدا تسكنني الكآبة

قالوا : أوراقنا؟

أجاب : ما نفعها إن هاجت أنفاس الخريف؟ 

مزّقتها….

 

غضبت الأشجار والأزهار والحقول والفلاسفة والشعراء والكتّاب والعلماء ، فخاطبهم قائلاً :

 

 قد نكاتب من نحب أبدا، لكن، دمعة قلب لتفيض عن محيطات اللغة

قد نبكي من نحب أبداً، لكن، بقعة شوق لأوسع من بحور الدمع

قد نتحدّث إلى من نحب أبداً، لكن، سنفضي إليه بكل شيء سوى ما نريد أن نفضي إليه به….

 

فالحب، ما لا يُكتب ولا يُحكى … هو يُقرأ في صفحات القلب … ولا يقرا القلب إلا القلب.

 

ثم صرخ بأعلى صوته : قلبي يسمعكِ، قلبي يسمعكِ، قلبي يسمعكِ، لكن ال(لا) تملأني صمتا، وحرائق صدري تُلهبني عشقاً. فأنا من يدعونه إله الخيبات …. المثاليّ الخياليّ  المسافر الخاسر دوماً. أما أنتِ فإلهتي البريئة المترمّدة. 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة مهشمة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “الأخرس”

  1. أشكرك على تألقك المتألق و أدعوك للتعليق تعاطفا مع العلمانية على مدونتك

    afkardedelrosas.maktoobblog.com

  2. الامتلاء بالحب هو ما يدفعك للبوح..

    أرأيت كيف ينطق الحب من به بكم..؟

    كأني ألمح مخاض إشراقات جديدة للعام الجديد..

    مودتي

    ربيعة الناصر

  3. شهريار

    أتعرف مثلكِ الحب؟..

    شهرزاد

    ألم تسكر برحيقي يوما ؟…

    شهريار

    لم أكن أعرف..أسكرتني…حينما جاءني وزيري قمر..سألته..ماذاك الشيء الذي وحدني بها ؟…

    قال لي قمر …إنه الحب يا مولاي…

    قلت له صفه لي…

    قال لي إننا نحياه ..ولا وصف لنا فيه…

    قلت ..ألم يجرأ أحد في الكتابة له أوعنه …

    قال..بلى فعلوا يا مولاي .. قلت فما قالوا…

    قال..كلمات.. مجرد كلمات ، لا هي تملأك خيره …ولا هي تقيك شره..

    قلت …أكونه الخير والشر..

    قال …الخير روحه والشر جسده…

    شهرزاد

    أولم يكن حبي روحا ؟..

    شهريار

    حسبته الروح …

    شهرزاد

    فما كان إذن ؟

    شهريار

    جسد…جسد وأنطفأ..كنت كل شيء ولم تكوني أي شيء …

    هكذا فتحت رؤيتي على الحب ، ياعزيزي ياملكاوي .. في مسرحيتي شهريار …

    حبيبي انتظر قراءتي لاحدى اعمالك في اقرب وقت انشاء الله ..

  4. العزيز الملكاوي

    ما بالك تتجرع الحزن في حين مواردك للحياة والحب قريبة منك رغم أنك أعطيت للحزن طعما ألذ إلا أنك لابد أن تكون أكثر تفاؤلا بحياة هي قبلتك

    لك مودتي ودعائي

  5. من القلب الى القلب

    هده هي رسائل المحبين

    موفق

  6. “لا يقرأ القلب الا القلب”.

    موعظة عظيمة للوجدان.قد نتخيل أن الحب البليغ الذي نكنه لأحدهم أو احداهن، غموض غامض يترقب التنوير و الضوء، غير أننا نجتاز ذلك التخيل الوهمي بالانغماس في شراكة الحب و نسيان أخطارها.

    تحياتي أيها المبدع.

  7. كل مره أقرأ فيها حرفك اشتم رائحة الحزن تجري في شرايين كلماتك ………. ولكن ياله من حزن يفيض سعادة لا توصف …….. قد يكون الكلام غير منطقي ولكن فعلا عندما يصل الحزن الى قمته تبدأ رائحة السعاده تتخل مفاصله

    عامر دمت بخير

  8. الاخرس

    لا أعرف كأني أقرأ النبي لجبران خليل جبران

    (فالحب، ما لا يُكتب ولا يُحكى … هو يُقرأ في صفحات القلب … )

    والمبدع هنا هو من يبحث عن مالم يُكتب

    ومالم يُعرف

    ومالم يُدرك

    الكتابة المبدعة (شعراً او نثراً )هيي بحث دائم عن المستحيل ..والبعيد

    هيي عملية طرح لاتنتهي للاسئلة ….

    اجد بكتاباتك الابداع الصوفي ياعامر ……واضح

    من تحديد قيمة الاشياء

    ومن سؤالك الصعب …ماذا بعد؟

    (قد نتحدّث إلى من نحب أبداً، لكن، سنفضي إليه بكل شيء سوى ما نريد أن نفضي إليه به….)

    اليس هذا رائعاً فعلاً …..

    تحياتي

    مي زين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



المرء إن لم تحبل به الكآبة ويتمخّض به اليأس، وتصفعه المحبّة في مهد الأحلام، تظلّ حياته كصفحة خالية  بيضاء في كتاب الكيان

جبران خليل جبران