رؤيا
كتبهاعامر ملكاوي ، في 19 أيار 2007 الساعة: 09:11 ص
نهض من الأبدية … أطلّ من شرفة الجواب وقال:
لا أريد أن يكون ما تريد
أنا الأزليّ
آخر، نهض من الفراغ … أطلّ من شرفة النهاية وقال:
لا أريد أن يكون ما تريد
أنا المحكوم بالأزليّ
*****
جاسته كينونة البعيد، فانسلّ من عمق الضباب حانقا، منزوعا من الشّكل، وباح بسرّه المجروح : أنا كل شيء، القريب من البعيد، القريب من القريب. أنا رجع الأزليّ في هاوية الفناء.
ثمّ أجهش في البكاء …
*****
كشيء على قارعة الوقت بدّدت عمري أنتظر أحجية السراب. لاشيء يمكنني أن أقول في هذه اللحظة المنعتقة من كل شيء سوى أنني كائن منهوك، حلم في البعيد، أو فكرة لن تولد أبداً. لم اعد أعي سوى وجعي مذ وجدتني منسيّا كجرح في بياض الملح. الآن وقد اكتمل النقصان وأغلّت السنون وحانت ساعة الحصاد، تنبّهوا قبل أن أشرع في الحديث … هناك من الزّوان ما يضارع الغِلال:
أيها المسافرون، أنتم مأخوذون بالظِّلال. تعبرون الدرب منتعلين الضياع. إن الحقيقة قابعة فيكم، وما البعيد سوى صوت القريب يملئ قيعان أعماقكم.
*****
كانت الرؤيا فغاب المعنى عن وعي الحلم، وأمسى الخيال الحقيقة والمستحيل ذاكرة المباح …
كنت عبداً غير مرّة …
أختبئ خلف لوني القاتم، أعلنَ الحداد على عمري المقتول منذ حرّرني من العدم الشقاء رغما عنّي، فولجت العالم على طريقته، لا خيار لي في ما سيكون. وها أنا الآن أمتهن حمل الأحلام على ظهر قدري الأعور، أحمال قمح أعرفها حبّة حبّة، ألوكها خبزاً، لن يشبعني ولا أشتمّ فيه رائحة الغد المضبّب.
ما أنتَ إلّا ندبة في جسد هذا الكون الغامض الممتدّ حولك، ولن يسوّغ لك وجودك أكثر من أن تستشعره. لا تطلق لخيالك العنان في استدعاء الممكن فترشح من ثقوب حقيقتكَ القديمة رفاة حلم. هذا ما حدّثت به نفسي ذات رؤيا، بينما كنت أسترق دقائق غياب سيّدي الذي أودعني مهمّة نقل أكياس القمح إلى المخزن قبل مبيت الشّمس، أفترش الأرض منهكاَ قبالة بيته الجميل، المبنيّ بدقّة ورويّة، أتأمّل سكون المكان حوله، أراقب ظِلال السّكينة تحيط الأطفال وهم غارقون في هناء اللّعب. خطفني ذلك المشهد من عذوبة اللحظة ليحطّ بي على أديم ذاكرتي المتكدّرة : لماذا لا يسمح لي أولاد القرية أن ألعب معهم يا أمّي؟ ولماذا يسخرون من شكلي دوماً؟ أحقّاً أنني كما يقولون أشبه القرد؟ لماذا خلقني الله هكذا؟ لماذا لم يخلقني مثلهم؟ لا أريد أن يكون لوني أسود، وأنفي الكبير هذا أكرهه كما أكره أذنايَ الطويلتان. يجب أن نرحل من هذه القرية ونسكن أخرى أناسها مثلنا.
لم تحزنني تلك الأمنيات الصغيرة حين تذكّرتها. ما أدمى قلبي هو أنها لا تكبر ولا يزيدها الزّمن سوى ذبولا. حاولت قطع التفكير في ما ليس لي فيه أدنى اختيار. استعدت وعيي السّاهي من آلام الماضي، فجأة، عندما اغتالت صورة ذلك الجسد العاري المنعكسة إليّ عن المرآة عبر أحد النوافذ، حبات الدّمع التي كادت أن تنفرط من عينيّ الملتهبتين، لتلتهب أحشائي المفطومة منذ شهوة من الحرمان.
لطالما كرهت المرايا، هي تذكرني بالمستحيل، لكنها اليوم تملأني برغبة الممكن، فصورة ذلك الجسد الجامح التي اندسّت في أدراج ذاكرتي لا يمكن مقارنتها مع وجهي المسكون بالغيلان، كما أنه بدا لي قربان صخب ما قد يعتري رتابة أيامي المتشابهة.
كانت النافذة مرتفعة ولست أرضى بأنصاف الخطايا. تلفتّ يمنة ويسره ولم أنظر إلى الخلف - هناك لن أر غير أشباحي المحتضرة. تسلقت شجرة التوت في حين كانت تتكئ على الشرفة تناظر قبلة الغروب على ذلك الجسد المتأهّب. تسلّقت الفروع الواحد إثر الآخر حتى تمكّن بصري من الاستقرار على مساحة الجسد كلّها. خطأ في التقدير منعني من الاستمرار. سهام عينيّ المحدّقتين بذلك الجسد الممتلئ فقأت العين المبصرة لقدري الأعور، فأصبح كفيفا. ما أيقنته جيدا حالما سقطت من أعلى الشهوة فضيحة تتلوّى على مسرح الجريمة على مرأىً من خيباتي الوفيرة.
سقطت من أعلى الشجرة بعدما أخطأت قدمي موطئها على الغصن فهوت على الفراغ، لأعرف لاحقا أنني أمسيت وفي لحظة، عبدا مشلولا انتقل من قبضة سيّده إلى سطوة اختيار كان لي شرف استدعائه حين أذعنت لأوّل مرّة في حياتي لإملاء نفسي المتورّطة في الخنوع.
كنت سعيدا رغم ما حلّ بي من العجز، لأنني استطعت أخيرا أن أقول لنفسي : هذا خطأك لا قدرك. بدوت واجما لا طاقة لي على الإجابة وكأن على لساني الطير، حين طفا على أفكاري المتلاطمة ذاك السؤال المربك : وهل هناك ما يدعو إلى السرور ما دامت النتيجة واحدة؟ لازلتَ حبيس جسدك المشلول تقتات الصبر كي تعيش لعبوديّتك. أي مسكين أنت أيها الكسير؟
لماذا لم تواطئني الأسئلة الصعبة في الماضي؟
لحظتئذٍ، تركني ذلك السؤال اللئيم وأفكاري المتناقضة التي أخذت تتناهشني من كلّ صوب : إذن أين العدل؟ وكيف له أن يكون ما دمتُ محروما من تحقق أدنى الأمنيات التي تندرج تحت باب الضروريّ لدى فرد غيري يكتنفه هذا الكون؟ ولماذا أتحمّل عبئ قدر لم أكن صاحب الخيار فيه؟. رغم كلّ تلك الأسئلة التي أطرقت تمزّقني وتقلق هدأتي كنت متأكّدا من أنّ هناك عدل ما، وليس لي سوى التفكّر والتّأمل في شأن هذا الكون المجهول ذو الوجود العتيق السّائر منذ البداية بقوانينه الحذرة. تعزّيت كثيراً عندما قرنت حالي بتلك الدجاجة المسكينة التي لا تملك أمام قدرها المحتوم إلا أن تستسلم لحقيقة أنها ستكون طبقا شهيّا لِنَهِمٍ لن يفكّر أبدا في أنه أجهز على حياة كائن فقط لأنه أحسّ بالجوع.
أيّ مراوغ هو الإنسان، حتّى من نفسه يسخر وعليها يتحايل.
هناك ما هو أزليّ …
قلت لنفسي مخاتلاً، محاولاً الخروج من مأزق السؤالً. أنا المصاب بالأزليّ لماذا لم يخطر لي ذلك قبلاً؟ لابد من أزليّ تتلاشى معه كل الفوارق بين البشر والكائنات. لا بد من أزلي حتى يكون من العدل أن يجري ما يجري .
أسدلت ستارة السؤال على سكينة لم أختبرها يوما. أمسيت هادئاً، قانعاً بما أنا عليه، متصالحا مع مآتي القدر راضيا به، متناسياً ما أجبرت نفسي على تقبّله، كعدل يبرر لفجيعتي. طَلعُ فيلسوف أمسيت، جبريّ كرواقيّ، لا يعنيني أي شيء سوى الذوبان مع هذا الكون المنعقد على المجهول.
*****
اليوم لن يكون غدا …
بَرِحَ العبيد زمن العبيد، وأطرق المضنون في البراح … هكذا رددت عندما غادرتني.
على وقع صوتها المخدوش تراقصت ملائكة الدّهشة، وفي أحداقها رعت قطعان الأمل. جاءتني من حيث لا أدري ولا تدري … من ما وراء العدل.عاقر، زوجها لشدّ ما أحبّ ما أتيح له من زينة الحياة، قتِل بدعوى الاحتيال، فنذرت كلّ ما أورثها كي تلد الأحلام لمن خصاهم الدّهر.
قَدِمَت إلى القرية بعد أن سمعت ما حلّ بي من المصاب، في حين كنت أتماثل للشقاء من الشفاء المستحيل محتجبا بستائر الإيمان. قالت : سنُجري لك عمليّة تُشفى بعدها.
لكن من ماذا تُراني سأُشفى؟
*****
انكشفت على سنينيَ البتراء بدعة الإيمان، وانطلت على جهلي مناقب رغبتي الهوجاء …
ضاقت حولي هالة الكآبة فتوحّدت مع النور، وعندما انفرجت شفاه الحياة، وانداحت أمامي الأحلام، كان الظلام سيّدي.
لكأنّما صرت سواي …
لم أعد ذلك العبثيّ المتفلسف المشغول بالتحرّر والخلاص، تقشّعت من أمامي سحب الإيمان والعزاء والكفاية والحكمة وتجلّى لي الغد مشرقاً بالشهوات المنفلتة من تصوّف النّفس وطهارة الإيمان. تعافت الشّهوات واتجهت أولى خطاها نحو ذلك الجسد المصلوب على جدران الذّاكرة وقد سال على أيّامي الخرساء جمرا أشعل عمري المخطوف بالحسرات.
لم أفعل غير ما أردت وما أنفقت من أجله الصّبر: احتسيت ما اشتهيت من ريق النساء. ابتلعت لهاثهنّ الهامس. هدهدت أجسادهنّ الموطّأة، وداعبت ثغورهنّ بدافئ القبل. لعبت كما طفل مع الأطفال. سرقت، شتمت، تعاركت، كفرت ، آمنت، وووو … ولم أبلغ ما بلغ من التّخمة الخيال.
فأنا لم أتخيّل يوما أنّ في ما أريد، تكمن قصّتي: إن تحقق فلا يعنيني بعد ذلك شأنه، وإن استعصى عليّ، لا يُشغلني إلّاه
*****
مصاب بالملل…
ككلّ مساء اعود فيه إلى غرفتي مضرجا بدموع الخيانة … خيانة الحواس لميولنا …
كعادتي كنت أستأنف مراقبتها من شرفتي كل مساء، جالسة إلى مقعدها المزروع في الحديقة كشيء منسيّ، شاخصة الفؤاد نحو القمر، تلبس ضوءه الهادئ، فيأخذني حزنها العذب بعيدا ويحطّ بي في عالم سحريّ مختلف، باذخ السكون، مفعم بمشاعر الحب الرّقيقة.
تلك الفتاة رغم صدّها لجلّ محاولاتي المتكرّرة للاقتراب منها، كانت تزرع في صدري بذور عاطفة لم أجرّبها يوما. شيء من الهيام أحسّ به ينتزعني من المكان والزّمان، يحلّق بي، نشوة تسبح في فضاء من الرّاحة الخالدة والسلام الأبديّ. أحببتها بكلّ ما لدي من الحب، وعشقت عالمها الذي لا يعرفه سواها.
ذات غصّة أجهزت على أنفاسيّ اللّاهثة، وقفت في شرفتي أتحيّن فرصة لمشافهتها، فقد ضاقت بحبها سبلي ، ولم أعد أحتمل إلحاح البوح على شفتي، وإذا بها تفترش حزنها المعتاد شاخصة إلى العلاء بينما صفعتني خيوط الضوء القمريّ المفضّضة وقد انعكست عن وجهها واشية بدمعة تلألأت منسحلة على خدّها، أحسست برعشة قويّة تلاها صقيع أخذ يتسلّل إلى أعماقي. أطرقت النّظر إليها تتأبطها كآبة الليل … لم احتمل … وجدت نفسي أتسلّل إلى حديقتها بعد أن قفزت من الشرفة، وإذا بي أقف أمامها عاشقا بليد. تقدمت إليها وحالما استشعرت وجودي راحت تمحو رسائل الحزن التي ما انفكّت تخّطها عينيها المعروكتين كل ليلة على صفحات خدّها، ولم تستهجن ما حلّ بي من الجنون !. لم أنتظر منها ردّة فعل. خاطبتها مسرعا:
- فلتعذري الخطى يا مكمن لوعتي إن قادها درب الشجون، فما دعاني لولوج صمتك الغارب إلا دمعك الأنين في حضرة هذا الليل المتشح بالسواد. مذ عرفتك قبل عام ما زالت نواظري تطارد خيالكِ الشّريد، وأمست تلك الشّرفة المطلّة على وحدتك، نافذة أمسائي الكئيبة، أهرب عبرها من كهوفي الخاوية إلا من صدى شهوات الجسد ونوازعه ونواح الحريّة الذي يذكّرني دوماً أنها لم تزل قيد القيد، إلى فظاءاتك الممتدّة أمام حزنك المكلوم .
جئتك حاملاً قلبي بين يدي العشق، فأنت من أسمعني همس النجوم وغناء القمر بينما كان عواء الجسد يملاني صمما. أنت من عرفت بسببها أنّ هناك ما لا نعرفه يسكننا ثم يحملنا حيث لا غواية ولا رغائب في حدائق الرّوح. أتيتكِ حبّا حرّا خالصاً، وهذا ما لم أعرفه دونكِ، فهلّا قبلتِني رفيق درب ضاع عن كل الدروب ؟
عندها، أخذت تفرك عينيها ببطء ثم أدارت بوجهها نحوي وإذ به يلثغ بجميع لغات الحب، والأنوثة والحنين، ثم ابتسمت ولا يزال الحزن عالقا بين أهدابها، وقالت: أوَتقول أنّك أتيتني حبا حرّا خالصاً؟
نحن ما حيينا عبيد ما نهوى ونرغب ونحب، ولن نكون أحراراً ابدا، كما لم نكن كذلك يوما. وما الحبّ الذي نتشدّق به إلّا برقعا نستر به أنانيتنا الشوهاء. نحن نحب من أجلنا لا من أجل الحب ولا من أجل من نحب أو ما نحب. ألم تر لماذا أحببتني؟
نحن نحب الآخرين والأشياء كي نعبد أنفسنا، وما الحب سوى قربان نقدّمه على مذبح النفس. أليس من المحزن أن نعرف هذه الحقيقة؟
يا صديقي : إن السعادة شيء آنيّ ينتهي حال بدايته.هي تحَقُّق الرّغبة، وبلوغها يعني الموت. نحن عبيد البعيد. محكومون بالحنين إلى (المستحيل). نحن الباحثون أبدا عن اللاشيء، والحنين فقط يعلمنا أن نحب من أجل الحب. الحنين غذاء الروح من الشوق وحياة السعادة الأبديّة، ومتى فقدنا الحنين فقدنا الحياة.
قالت ذلك وأردفت تناظر السماء وفي عينيها لمعة شوق لم أرها عمري. لمعة تتحدّث بلغة تشبه الموسيقى. وقتها فقط، عرفت كم يكون الحزن جميلا، إن تعلمنا الحنين.
*****
هذه رّؤياك فلا تقصصها… قال غريب. ثم قال: سوف لن يكون شيء. وستبقى يا هذا رسول الشوق للبعيد والأزليّ …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة | السمات:قصة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 3:51 ص
(( فأنا لم أتخيّل يوما أنّ في ما أريد، تكمن قصّتي: إن تحقق فلا يعنيني بعد ذلك شأنه، وإن استعصى عليّ، لا يُشغلني إلّاه
…
الحنين فقط يعلمنا أن نحب من أجل الحب. الحنين غذاء الروح من الشوق وحياة السعادة الأبديّة، ومتى فقدنا الحنين فقدنا الحياة.))
…
كأني أقرأ لجبران خليل جبران..
ما قرأت أشبه بابتهال.. كتبه فيلسوف وجودي
مودتي
ودمت
مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 12:33 م
” سقطت من اعلى الشهوة فضيحة تتلوّى على مسرح الجريمة على مرأىً من خيباتي الوفيرة. ”
لله درك من فيلسوف مبدع
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 1:05 ص
“نحن نحب الآخرين والأشياء كي نعبد أنفسنا، وما الحب سوى قربان نقدّمه على مذبح النفس. أليس من المحزن أن نعرف هذه الحقيقة؟ ”
ليس محزنا أن تعرف هذه الحقيقة،ولكن المحزن أن تعتبرها حقيقة..لاحقائق تسكن جسد العبد يا سيدي..لك ومض المعرفة وأمل بالحقيقة..ولاشيء يشفي غليل الروح إلا الحرية إن استطعناها..
دمت بخير عامرا بذاتك الشائقة إلى التمرّد بكل تلقائية الأطفال..
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 10:58 ص
المجهول: أولا أرجو أن تعيد قراءة النص وأن تنعتق أولا من فكرتك المسبقة عنه لأنني لا أعني بالرغبة الجنس كما تصورت، قد تكون الرغبة في الجمال، ولكن جل ما نحبه في الآخرين إنما نسخره لمتعنا الذاتية وقد تكون هذه المتع روحية أيضا لكنها تظل بالنهاية مسخرة لنا أنفسنا. ” فقط أحببت الإشارة” .
ملاحظة أولى : لا شيء يدل على أن هناك ما يدعى حريّة مطلقة. هناك حريّة كونية ترتبط بالعقل الكوني أو روح الكون وهذا يعتمد على أيماننا بأنفسنا.
ملاحظة أخرى : التمرد هو تعبير أو إقرار بعدم القبول ولا يعني المعرفة. التمرد دائما يأتي في أول الطريق وما بعده يكون مرحلة ذوبان في كل شيء.
تحيتي أخ مجهول ولكن آراءك دوما تشعرني بالإحباط وتجعلني أشك في قدرتي على طرح الفكرة.
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 1:07 م
الأستاذ الكريم عامر الملكاوي:
ملاحظة أخيرة:لم أقصد رغبة بعينها عندما علّقت على خاطرتك لأنني دائما أقرأ أي نص بتجرّد ،وعندما قلت لا يوجد حقائق تسكن جسد العبد قصدت أن الإنسان مادام محكوما بمحدودية جسده لن يعرف عيشا للحقائق،مانفعله هو اقتراب وأمل..وأعتذر عن سلسلة الإحباطات التي سببتها لك لأنني لم أقصد سوى التعبير عن فهمي للموضوع وإن كان فهمي سطحيا فليس لك سوى أن تدعو لي بسعة الفهم علّي أرتقي يوما لسبر أغوار أكثر عمقا مما أنا عليه..وأن تشك في قدرتك على طرح الموضوع فهذا واسمح لي بأن أقول لك أنك على خطأ ،فأنت لا تكتب لنفسك حتى تنتظر من القرّاء أن يفهموا طرحك كما تريد تماما،وهذا يثري من الكتابة بأن يتعدد فهمهما وأن تترك مساحة للقارئ أن يقرأ ويدرك بحسب ثقافته وتجاربه،والدليل على اختلاف الفهم أنك أيضا فهمت تعليقي بطريقة مغايرة عن طرحي الشخصي لها ولم أكثرت لسبب وحيد هو أن الاختلاف في الفهم هنا فتح بابا لحوار حضاري وأظن أنه أثرى تعليقات المدونة أيضا..شكرا
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 3:06 م
“كما يحتاج الوليد الجديد إلى الحليب فيهرع بالفطرة إلى أثداء أمه، كذلك يحتاج الإنسان إلى التعبير عما يختلج في فكره ويشطح في خياله فيتجه بالفطرة إلى النطق ثم الكتابة، ولولا تلك الرغبة الملحة لما نقش الإنسان البدائي الصخور فقط ليقول ما يمكن لنا قوله اليوم بجرة قلم أو كبسة زر”.. من مدونة أنا أكتب إذا أنا موجود، ع حاجي.
عزيزي المدون.. تحية وبعد:
إن كنت لم تزر مدونتي بعد، فيسرني أن أدعوك لاكتشافها والإطلاع على مواضيعها، على أمل التفاعل مع القضايا والمواضيع المطروحة بآرائك واقتراحاتك وكذا انتقاداتك.
عنوان واحد سهل وبسيط:
http://www.maktoobblog.com/1
أرجو أن تكون المدونة في مستوى تطلعاتكم وأن تنال استحسانكم، شكرا.. ودمتم بخير.
مايو 26th, 2007 at 26 مايو 2007 12:29 م
لن يكون الحزن إلا جميلا.. إن تعلمنا الحنين.. وإن أفرطنا في السعادة إلى أن تصبح خبزا يوميا.. ونحن لم نفعل بعد
يونيو 3rd, 2007 at 3 يونيو 2007 2:56 ص
تلك الفتاة رغم صدّها لجلّ محاولاتي المتكرّرة للاقتراب منها، كانت تزرع في صدري بذور عاطفة لم أجرّبها يوما. شيء من الهيام أحسّ به ينتزعني من المكان والزّمان، يحلّق بي، نشوة تسبح في فضاء من الرّاحة الخالدة والسلام الأبديّ. أحببتها بكلّ ما لدي من الحب، وعشقت عالمها الذي لا يعرفه سواها.
الأستاذ الكريم عامر ملكاوي:
أهي من البشر أم من الملائكة؟
أهناك ملائكة بيننا؟
دعني أقول لك يا سيدي أن في رؤياك العذب ملاك
جئتك حاملاً قلبي بين يدي العشق، فأنت من أسمعني همس النجوم وغناء القمر بينما كان عواء الجسد يملاني صمما. أنت من عرفت بسببها أنّ هناك ما لا نعرفه يسكننا ثم يحملنا حيث لا غواية ولا رغائب في حدائق الرّوح. أتيتكِ حبّا حرّا خالصاً، وهذا ما لم أعرفه دونكِ، فهلّا قبلتِني رفيق درب ضاع عن كل الدروب يا حبيبتي؟
——————————————————————————-
وختمتها بحقائق الوقائع:
السعادة شيء آنيّ ينتهي عند بدايته.السعادة تحَقُّق الرّغبة، وبلوغها يعني الموت. نحن يا صديقي عبيد البعيد. محكومون بالحنين إلى (المستحيل). نحن الباحثون أبدا عن اللاشيء.
الحنين فقط يعلمنا أن نحب من أجل الحب. الحنين غذاء الروح من الشوق وحياة السعادة الأبديّة، ومتى فقدنا الحنين فقدنا الحياة.
ياسيدي الأكرم فلتحيا لحنينك الذي تملك، عش به كن معه لتبقى تحيا كما تقول.
وقتها فقط، عرفت كم يكون الحزن جميلا، إن تعلمنا الحنين.
حلمت فحلمت وقصصت قصة حلم بطلتها ملكة الملائكة وبطلها الحارس في بيت الحنين؟
دمت تحيا بحنين
يونيو 6th, 2007 at 6 يونيو 2007 1:34 م
الإخوة والأخوات
تحياتي
زيارتكم تزيدني ألقا.. بل تمنحني الألق
يتشدق كثير من الناس بعبارة تحمل وجهين من المعنى، الوجه الأمامي حق أريد به باطل يتسلل من خلالها كل الفهلوية والنصابين ليأكلوا أموال الناس بالباطل، والوجه الآخر أخطر بكثير جدا يجعل (الفهلوية) فقط يتمتعون بحماية القانون وغطائه لكل جرائمهم.
تقول العبارة ( القانون لا يحمي المغفلين) يا سلام.. من يحمي إذا؟
النص الكامل في مدونتي على الرابط التالي
http://atefamal.maktoobblog.com/
يونيو 8th, 2007 at 8 يونيو 2007 11:02 ص
اخي عامر ….رائع انت …حقا انك رائع ….عشت… وعاشت ملكا …لك مني السلام والاحترام …لا تنساني من زياراتك..
يوليو 20th, 2007 at 20 يوليو 2007 12:25 م
كيف نتصدى ل ..
من منا لم يتعرض لبعض التعليقات التى تخرج عن النص
او التى تخرج عن المالوف
او التى تحمل اساءة او قلة ادب او بذاءات اوحقد او استظراف
او ما شبهه ذلك وطبعا بدرجات متفاوته
كم منا اثر الانسحاب فى صمت بعد هذه المضايقات
كم منا فكر فى الانسحاب
واخرهم
الاستاذ الفاضل / محمد حماد
لقد اعلن انسحابة من عالم التدوين بعد ان تعرض الى ما يشبه الحملة من قلة
قليلة تهجمت عليه ونفثت سمومها اليه
ماذا نحن فاعلون لمواجهة هذه الظاهرة ادعوكم الى اقتراح الطريقة المثلى لمواجهة هؤلاء ادعوكم لمناقشة الحلول فى مدونتى
يوليو 29th, 2007 at 29 يوليو 2007 10:33 م
الصديق عامر ملكاوي
سعدت بزيارتك مدونتي، وقد زرت مدونتك وأغبطك على هذا العدد الكبير من الأصدقاء
تحياتي
سبتمبر 8th, 2007 at 8 سبتمبر 2007 9:30 م
احسست أنني في سفينة جبران خليل جبران وأمام تساؤلات روحه
شدني لقراءتك حيرة الوجود في كتاباتك وتساؤلاتك
وقلقك الوجودي القريب من قلقي
أعجبتني رؤيتك الفلسفية للأمور
فلم أستطع ترك مدونتك وقررت الغوص في كل ادراجاتك
أسئلتك حار فيها الكثيرون ونزفت في سبيلها العديد من الأقلام دون جواب شاف
أعجبني الادراج انه رائع فعلا وأسلوبك مشوق وعذب وعميق في الوقت نفسه
دمت بكل تألق فأنت تستحقه .