أنا عابد لكل ما هو قليل الإخلاص، للمتغيّر، للفنتازيّ

    هيرمان هسّه             


قد تكون الثورة أنثى

كتبهاعامر ملكاوي ، في 20 أيار 2006 الساعة: 13:50 م

 
لطاما أحسست بالجمود الحارق والإستقرار المميت الذي يطوقني ويملأني بالفوضى، لطالما عجزت عن معايشة الصمت، وبينما أنا متسمر في أعماق عزلتي العتيقة وفي لحظة عارية من الزمن امتدت إلى المالانهاية اجتاحتني بكل أنوثتها وأشعلت في تجاويفي فتيل الحزن المشوب برائحة النار، أذابتني وأخذت تشكلني عبر دهاليزها ، أحاطتني وأدخلتني مدنها المهجورة وأسكنتني قصورها الخاوية. 
 
ها أنا ألملم أجزائي المبعثرة بفعل إعصارها،ها أنا أحاول مسهبا جمع اوصالي المتجمدة بفعل صقيعها، إنها تحررني من ثورتي لتدخلني ثورة أخرى هوجاء خارجة على حدود المطلق، إنها تقحمني ثورتها المدمرة.
 
أعترف الآن أمامكم أن لا امرأة نجحت في إشعالي كما فعلت تلك الحمامة البرية التي تحمل فوق جناحيها عذوبة الكون وصفاء السماء، أعترف أمامكم أنها اقتلعتني من جذوري وأمست هويتي وجواز سفري ومرساي ومرفأي ، أعترف أمامكم أني لم أجد هوية الرجولة إلا في مخابئها و لم أجد حروف الأبجديتة إلا في معابرها .
 
أعترف الآن أنها امرأة تحترف الأنوثة وتمتهنها وتتفنن في رسم خطوطها.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “قد تكون الثورة أنثى”

  1. إسراء الصافي قال:

    تحياتي عامر :

    أشكرك لإبداعاتك التي تزداد اضطرادا مع الوقت ،دمت لنتقوت بكلماتك ارأروع

  2. إسراء :
    أشكر لك كلمات الثناء ، وشكرا لعبورك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



المرء إن لم تحبل به الكآبة ويتمخّض به اليأس، وتصفعه المحبّة في مهد الأحلام، تظلّ حياته كصفحة خالية  بيضاء في كتاب الكيان

جبران خليل جبران