عندما تكون الأنثى عربية
كتبهاعامر ملكاوي ، في 17 حزيران 2006 الساعة: 19:50 م
لطالما استثارتني صورة المرأة في مجتمعاتنا العربية واقتصار دورها على ممارسة حياتها كزوجة وأم وحتى أن تكون زوجة فهذا قد يضيق حده في بعض الأحيان لتكون وسيلة ترفيه تنتهي بحق زوجها، ما يقلقني هو دور الأنثى نفسها في وأدها بالإضافة إلى سعي المجتمع لقتلها كلما أرادت الحياة
بما أن هذا الموضوع كان ومازال من المواضيع التي تستنزفني في كل لحظة وبما أنني أؤمن بأن المرأة ليست هي من نراها وبما أن المرأة ليست هي من ترى نفسها في المرآة كل صباح، قررت أن أخصص لها سلسلة من الكتابات التي أود أن أطرح فيها ألم المرأة العربية وسلبياتها وجلد المجتمع لها وجلدها لنفسها، راجيا منكم إبداء آرائكم فيما أكتب
فيك تحترقين (1)
إن لم تكون أنت فماذا إذن ستكونين؟
في البدء كنت خطيئته فلماذا الآن خطيئتك تكونين؟
انتظرت طويلا أتأمل صرخة ثائرة في محراب أنوثتها، جلست الدهر على أعتاب الضياع أستجدي صوتا يحتضر يهمس لي بانتفاضة عاصفة، فلم أجد إلا إمعانا منك في الموت على أنقاضك
أحاول رتق بكارتك، أحاول لملمة نهديك، أحاول ستر عريّك، لكنك وبكل القبح تأبين، إنك تذهبين حيث لا تكونين وتستحضرين قتلك بكل ما تصنعين.
تدّعين الأنوثة وأنت تعلمين أن من تجعل من جسدها أغلالا تكبلها وسياطا تمزقها غير مومسة لا يمكن أن تكون، تحاولين البحث عنك وأنت تعلمين أن الفراش ما كان يوما موئل هوية
تتلوننين بكل الوجوه إلا وجهك، فلماذا أنّك تزعمين؟
تكتظ بك المرايا جسدا هامدا………….. و شهوة صماء وروحا متيبسة ، فماذا تبقّى منك لك؟
إن النساء ثلاثة: تموت قبل أن تولد، تولد ميته ، لا تولد ولا تموت فهي آلهة الخلود.
(أقولها على مضض : إنّك تعهّرينك)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 17th, 2006 at 17 يونيو 2006 10:07 م
أتعلم رفيق عامر …لقد تخطيت حدود العقل المهترئ في الشرق المعتم هذا …في الشرق… هناك أخيلة تتراقص على أنغام الجسد الأنثوي المهتوك فكرة قبل الحس …رجالنا الشرقيون لا يريدون من الأنثى إلا أرخص شئ وجودي فيها ،وهي أيضا قد تقنع بمنح القليل لأن العقل والروح في شريعتهم ترف لا تحتاجه المرأة ……أقول لكل الذين يحترفون وأد المرأة والاحتفاظ بصورتها التذكارية أنيسا لليل الموات ………دمتم وقطط شباط المسعورة ذخرا لدعارتكم ….
يونيو 17th, 2006 at 17 يونيو 2006 10:12 م
دائماً يشبهون الأنثى بالفراشة.. وهذا خطأ قاتل حتى الموت!!
كيف تكون فراشة تحلّق حول الضوء؟!!.. إن في ذلك بنظري تشويهاً لمكنونها الشفّاف..
أنا أشبِّه الأنثى.. الحرة.. بالضوء.. وأيُّ ضوء؟..
تحوم حوله الفراشة فتحترق!
النهار الذي ينير العالم.. النهار التي تمنحه وضوحها..
بقدر ماتكن حرّة بها.. بقدر ما يكون نورها أبهر!!
يونيو 17th, 2006 at 17 يونيو 2006 11:15 م
رفيقة إسراء: أن المرأة في كل العالم مستهانة وليست هي، وفي مجتمعاتنا العربية تكون أكثر امتهان وتميل إلى المادية المجردة غندما نأطرها وتأطرها بجمالها الماديّ.
ليست كل النساء جميلات وليست كل النساء أنثى.
عندما تصبح المرأة أنثى سأتوقف عن كتابتها وأتنصل من رجولتي لأكونها
(دمت أنثى)
يونيو 17th, 2006 at 17 يونيو 2006 11:23 م
المرأة في نظري أنثى خلقت لتكون هي ولا أرى فيها إلا هي، عندما تكون المرأة أنثى لسنا بحاجة لتعريفها لأنها ستكون قد استنفذت كل مفرداتنا حيث تمتد إلى ظلماتنا نهارا يطوقنا بجمال الروح وعذوبة الخلق، عندما تكون المرأة أنثى سأخجل مني وسأشعر بعار الرجولة لأنها ستسلب منّي هويتي.
أسماء مرورك يثري لغتي.
يونيو 18th, 2006 at 18 يونيو 2006 4:12 ص
رأيت هاجس الانوثة يتسرب نزفا من أشعة شمس يونانية عتيقة …والآن أقرأه نبضا بين حروف معمدها
يونيو 18th, 2006 at 18 يونيو 2006 6:40 ص
الشمس كانت منذ الخليقة وأنا كنت متعلقا بخيوطها، وما أدهشني في النهاية شاهدا قريبا كان يبارك ذلك التوحد عبر إطلالته كبدر يذكرني أن الشمس أصبحت تسكن ليلي.
يونيو 18th, 2006 at 18 يونيو 2006 1:58 م
شكرا لاثارة هذا الموضوع الذي يحمل بين طياته الكثير اتمنى ان تعطوني تعريفا للانثى
او كيف تريدون جميعا ان تكون الانثى … اتريدونها كما كانت في ديننا الاسلامي الحنيف او كما كانت في حضارة اوروبا او كما هي عند اليهود او مايدعيه دعاة تحرير المراه او.. او ..او.. او كيف تريدون انتم ان تكون الانثى
يونيو 18th, 2006 at 18 يونيو 2006 9:30 م
عزيزي مجهول: من وجهة نظري أنا ، تكون الأنثى هي عندما تكونها، آسف لأنني فسرت الماء بالماء ولكن الأنوثة عندي لا تحتمل التعريف لأن تعريفها مؤكد سوف ينقص من قيمتها ويشعرني بعدم معرفتها، أما بالنسبة لربط الأنثى بأي ديانه فأنا أخالفه لأن الله تعالى خلق الإنسان أولا ثم طهّره بالدين ، فيجب علينا أن نبحث عن الأنثى في البدء ومن ثم نحاول فهم فلسفتها الدينية، لا أخفيك أننا لا يمكن أن نجد الأنثى دون أن نجد الرجل ، لأنه وبنظري لا تكتمل الرجولة إلا بالأنوثة ، فالأولى بالرجال أن يبحثوا عن الأنوثة الضائعة في مجتمعاتنا لنشعر بإكتمال رجولتنا إن كانت.
أشعر بإهانة المرأة عندما أبحث عنها فهذا وبدون شك إمعان منّا بالإعتراف بمحاولة التشكيك بوجودها.
فلتعذرني كل النساء لأن إثبات الحقيقة ينقص من معناها
(دامت الحقيقة عنوانا لي)
يونيو 18th, 2006 at 18 يونيو 2006 11:53 م
عامر :
سأدل الرجال عبر مدونة الحقيقة هذه التي تحاول تثوير المرأة حتى على ذاتها المزيفة …سأدلهم على طريقة لمعرفة الأنثى …هي داخل الرجل ،في وجدانه وفي عقله وفي روحه ،فإذا أحس الرجل بوجوده سيشعر داخله جيدا ،وسيلمس تلك الرخامة التي تستمكن من كل محتوياته كفكرة في البدء ثم امتدادها عن طريق تغيير طريقة تعاطيه مع الأنثى في العموم ، هكذا فقط تشعر الأنثى بأناها واضحة وتكشف بثقه جوهرة الأنوثة داخلها ،لأنها تشعر حينها أن الجوهرة مقدرة قيمتها ….غير ذلك يكون ابتذالا …بمعنى إذا لم يستطع كلاهما فهم إنسانية الانثى والإحساس بها روحا وعقلا وجسدا ،سيكون كل شئ مشوّه ومبتذل …وكخلاصة فالرجل قبل أن يتعرف على الأنثى يجب أن يحسها في كل مكوناته إذا كان يستشعر نفسه قبلا…..تحياتي رفيق
يونيو 20th, 2006 at 20 يونيو 2006 4:38 م
اخت اسراء : لكي نكرم انوثة المرأة ونحافظ عليها بدءا لابد ان نعرف كيف تنتهكانوثتها وبمعرفتنا لاساليب انتهاك انوثة المراة سوف نتفادى تلك السبل لصيانة الانوثه والمحافظه عليها …….. فهل عندك تفسير لاساليب انتهاك انوثة المراه؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اخ عامر : عندما قلت لك كيف تريد ان تكون الانثى وربطتها بالديانه لان والجميع يعرف الدين الاسلامي كرم المراة وصانها وحافظ عليها وغير ه حالوا تشويهها حتى دعاة حرية المراة والمطالبين بحقوقها من نساء ورجال هم في الحقيقه يريدوها جسد فقط لاغير وهذا هو الاحتقار بحد ذاته للمراة
يونيو 21st, 2006 at 21 يونيو 2006 1:27 ص
تفسيري لكل أساليب انتهاك الأنوثة ،مرتبطة بكلمة واحدة فقط…اللاإنسان …
يونيو 21st, 2006 at 21 يونيو 2006 6:51 م
اخت اسراء تفسيرك هذا لايخص انثى فقط بل يتعدى ليشمل الجنسين فعندما مثلا نهمش شخصا ايا كان جنسه سواء كان التهمشي اجتماعي او ثقافي او اي نوع اخر نقول لقد تعدى على انسانيته …… ولكن انتهاك انثى يكون فعل شيء يختص بالانثى دون الذكر فمثلا النظر الى المراة كجسد فقط هذا يعد انتهاك لانوثتها ……..
يونيو 21st, 2006 at 21 يونيو 2006 10:23 م
سيدي “مجهول” : وهل النظر إلى المرأة كجسد فقط يصدر عن إنسان ،أو عن “لا إنسان ” …وهذه هي النظرية اللاإنسانية للمرأة…بمعنى أننا لسنا مختلفين ،وفي الأصل شرحي يحتوي كلامك …دمت بخير
يونيو 22nd, 2006 at 22 يونيو 2006 7:35 ص
اعجبني الموضوع,و فعلا الاسلام كرم المرأة و صانها,ز لز ان كل واحدة فهمت هذا الشيء لاصبح هناك نوع رابع للنساء: تولد لتلد مجدا.
ادعوك لزيارة مدونتي ,جديدي (امتطيت الليل)
تحياتي.
http://www.maktoobblog.com/maissabri
يونيو 22nd, 2006 at 22 يونيو 2006 4:06 م
نعم التمادي في اللاانسانيه يحوي انتهاك الانوثه …….. دمتم بخير
يونيو 29th, 2006 at 29 يونيو 2006 4:14 ص
مرحبا اخ عامر انا لأول مرة ادخل مدونتك واعجبني اسلوبك في الكتابة لكن اعترض على وجهة نظرك بالمرأة العربية لماذا تعتبر ان مهنة الزوجة والام مهنة غير كافية لتقوم المرأة بدورها الذي خلقت له اذا ادت هذه الوظيفة على اكمل وجه فمن وجهة نظري ستخلف اجيالا ترفع رأس الامة عاليا , طبعا وظيفتها كأم لاتعني ان تهمل الجانب الفكري والعلمي في حياتها لكن وظيفتها الاساسية في الحياة هي الامومة لانها فطرة جبلت عليها وتغيير الفطرة يورث خلل في المجتمع وهانحن نشهد الفتن بأعيننا نتيجة تخلي المرأة عن دورها الطبيعي في الحياة …….
يونيو 29th, 2006 at 29 يونيو 2006 8:21 م
أنا لا أنكر أن المرأة هي الوحيدة القادرة على صنع براعم الأمل للبشرية، لكن ما أعترض عليه هو عدم تقدير المجتمع لذلك وأيضا أن نلصق بالمرأة هذه الوظيفة ونجردها من كامل حقوقها الأخرى الكثيرة. لتكون المرأة قادرة على إعداد أطفالها يجب أن نعطيها الحق بأن تعد نفسها أولاا.
semsem أهلا وسهلا بك في مدونتي، وشكرا جزيلا على تعليقك