أنا عابد لكل ما هو قليل الإخلاص، للمتغيّر، للفنتازيّ

    هيرمان هسّه             


إلى اللقاء جدتي

كتبهاعامر ملكاوي ، في 19 تشرين الأول 2007 الساعة: 17:49 م

http://7y6rb.com/leb/fairooz..sety-ya-sety.rm

 ترى ما سر التين بين جدتي وجدة فيروز؟

 

ها قد حان الوقت أيها القديمة، وحانت لحظة الوداع ولم يتبقَّ لي منك سوى رائحة موت ، وغناء سنابل.

يقولون أنك متّ بصمت، حتى أن زفراتك كانت تهمس خفيفة في آذان ذلك الصبح الباهت. أخبروني أنك كنت عاكفة عن الكلام، لكني أكاد أعرف السر الذي كنت تكتمين:  أكان السلطان عبد القادرالجيلاني  – جدك – في الجوار؟ هل أسمعك نشيدا صوفيا كعادته؟ هل أخبرك بسر ما؟

يا جدتي … هل تشربت التّصوف منك، أم أننا متصوفين بالفطرة؟ أتذكرين ذلك النشيد الذي كنت تغنين على مسامعنا – الذي قرأه عليك السلطان (جدنا) ؟.  لماذا كان يأتيك دوما في المنام؟

أجيبني جدتي … أجيبي

هل مازالت رائحة الحزن عالقة بجدران بيتك؟ وفراشك الذي لم يزل يقاسمك سنين المرض والألم ، هل ما يزال محتفظا بشيء منك؟

أجيبي جدتي …

قالوا لي أيضا أنك أوصيت بأن يقدموا في عزاءك (قطّين). أهي وصيتك أم وصية السلطان؟ ترى لماذا أوصيت بالقطين؟ هل اشتقت لتين الوادي؟ جدي كان يحب التين أيضا. هو من زرع شجرة التين في حاكورتنا.

جدتي … أنا حزين جدا

لن أنساك جدتي … سأظل أذكرك دوما أيها الحبيبة كلما سمعت أحدا ينادي باسمي، فاسمي هو كل ما تبقى لي من ذكراك.

لا تنسي أن تسلمي على جدي … وعلى السلطان.

وداعا حبيبتي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رسائل | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “إلى اللقاء جدتي”

  1. جدتي!

    رحلتي يا جدتي … تماما كما عشتي!

    بهدوء و حنان و قلب يتسع العالم كله!

    رحلتي واقفة … كما كنتِ دوما تبتهلين لربك

    ان “ياخذ أمانته منك دون ان تثقل خطواتك على قلوب من تحبين”!

    لا ادري يا جدتي

    كيف قلبٌ مثل قلبك … خذلنا جميعا … و توقف عن النبض

    ذات شتاء!

    جدتي!

    طفلتك … أنا … كبرت !

    و صارت أطول و أطول!

    ما عادت تشاكس أمها … كما كانت!

    و ما عادت تتوسل أحدا … لتسهر ليلة العطلة!

    جدتي

    طفلتك … تحتاج حنانك … و قلبك … و محاباتك لها!

    بحاجة لحكاياتك!

    و بحاجة لدافع … يدفعها للاستيقاظ صباحا …!

    جدتي!

    رحلتي … قبل ان أقول لك … أني أحبك جدا

    و أنك في حياتي … ملاك حارس!

    جدتي!

    اشتقتك جدا … جدا جدا!

    لكننا … سنلتقي … أليس كذلك يا “حبيبة”!

    همسه في أذنك ” اشتقت كلمة “حبيبة” منك يا جدة!”

    .

    .

    .

    عامر يا أزرق!

    اولا : رحمات ربي … على جدتي و جدتك!

    ثانيا: أشكرك … منذ أمد و هذه الكلمات تختنق فيّ!

    منذ أمد … و جدتي فيّ وجعا … لا يستحيل حروفا!

    شكرا لك يا عامر!

    .

    .

    أح ـــلام

  2. اخى

    لقد خلعت جدتك جلباب الحياة لترتدى رداء السماء الملائكى اتمنى لها ان تحيا حياة سعيدة بعالم ترانا منه ولا نراها

    ختاما

    دمت و لا دامت احزانك

  3. السلام عليكم

    بارك الله فيكم و نفع بكم الاسلام

    دعوة لزيارة مدونتي و مع _ زيت الأركان صحي 100% وعلاجه سحري سبحان الله

    _

    تقبلوا تقديري و احترامي

  4. اخي الكريم

    احببت رثاءا يحمل في طياته رثاء جدة ورثاء امة ورثاء ماض

    وحفيد يمثل الحاضر بغيابات مستقبله

    وسلطان قديم لا ندري مدى قدمه لكننا شعرنا بتأثيره

    لا ادري ….معك المح العديد من الصور والكثير من المعاني التي حاولت ان التقطها جميعا لكنني فشلت

    الا انني ما فكرت هنا لكنني شعرت

    لك ودي وكل احترامي

  5. عبدالقادر الجيلاني … هل حقاً كان جد جدتك؟؟

    لطالما أردت أن اعرف المزيد عنه وعن بطولاته كما يتحدثون.. وأننا من سلالته حيث جاء ابنائه ليستقروا في الشمال الأردني..

    أبداع جميل ورحم الله كل الطيبات القديمات.. فقد كن آخر تعلق لنا بالأرض..

  6. منذ صغري يا مي وجدي وجدتي يتحدثون عن السلطان عبد القادر الجيلاني

    كان ارتباطهم به عنيفا جدا ، لدرجة أننا كبرنا على صورته الجميلة التي رسمها لنا جدي في مخيلتنا.

    عندما ذهب إلى الدراسة في بغداد أول ما قمت به هو زيارة مسجد الشيخ عبد القادر (التكية القادرية ) حيث مقام الشيخ عبد القادر وهناك سألت إن كان لي أن أتأكد من صحة انتمائي إلى نسب هذا الرجل الروحاني الجميل فعرض على القائمون بعض المخطوطات التي تؤكد صحة انتمائنا إلى نسبه حيث قدم أبناؤه إلى منطقتنا وكنا من نسل أبنائهم .

    كما يمكنك زيارة موقع الأشراف على الإنترنت وتتعرفي على نسب الكثير من العائلات التي تنتسب إلى نسله ومنها عائلة الملكاوي.

    جدتي توفت منذ شهرين وقد أخبروني أنها كانت طوال الأيام التي سبقت وفاتها تتحدث مع نفسها وعندما يسألونها مع من تتحدث فكانت تجيبهم : السلطان عبد القادر .

    ربما كانت تريد ذلك…

    تحيتي مي

  7. أثابك الله . .

    عزيزي عامر ملكاوي :

    حزين أنت حتى ليل الثمالة . .

    مريع تأوهك . .

    ماأبعدك عنك . .

    دام لك النقاء

  8. صدقت اخ عامر فنحن الملكاويه ننتمي الي نسل هذا الرجل الطاهر …عبد القادر الجيلاني

    وهذا ما يشعرني بالتباهي …بان عائلتنا تنتمي الى رجل بطولات …والتاريخ اكبر دليل

    ورحم الله جدتي وجدتك وجميع اموات المسلمين ………

  9. عبد القادر الجيلاني
    دائما يتحدثون عنه ……اسمح لي ان اقدم لك عزائي برحيل جدتك
    دمت بخير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



المرء إن لم تحبل به الكآبة ويتمخّض به اليأس، وتصفعه المحبّة في مهد الأحلام، تظلّ حياته كصفحة خالية  بيضاء في كتاب الكيان

جبران خليل جبران