أنا عابد لكل ما هو قليل الإخلاص، للمتغيّر، للفنتازيّ

    هيرمان هسّه             


طريد الموت الجميل

كتبهاعامر ملكاوي ، في 3 كانون الثاني 2008 الساعة: 15:31 م

 نشرت هذه القصة في جريدة القدس العربي اللندنية في العدد 5795 الثلاثاء 22 كانون الثاني 2008

 

 أنا من قوم إذا عشقوا ماتوا "   امرؤ القيس " 

لكأنها تنبت في أعماقي منذ الأزل … دون شكل كانت ترسم ملامحكِ على حائط قلبي ، ولطالما شعرت بحاجتي إلى البكاء كلّما فشلت في العثور على ظلّها واقعا أمام شهوة انتظاري.

عندما التقيتكِ  أوّل مرّة كانت تلبسكِ بصدق، وبصدق كنتِ تتقمصين لونها … ذلك اللون الذي مازال يرافق اسمكِ كلّما تأمّلته. الآن أشعر بالاكتمال ، ولا يدهشني وجودها أمامنا ، هنا ، تتكئ بكل هيبة وبهاء على تراب هذا القبر. فعندما أشتاقكِ أغمض عينيّ حتى وإن كنتِ معي … كما الآن .

 

-         فلتفصح عن عينيك ، ولتنعم بما تضفيه هذه الوردة على القلوب من هدوء وسكينة  فهي حريّة بأن نهبها ما نملك من حب . عندما رأيتها ابتسمت لي ، فابتسم قلبي لها، وأحببتكَ أكثر . شعرت بالحنين إلى شيء لا أعرفه ، لكنني أعرف أنه مستحيل.

ألم ترَ أن في اختيارها لهذا القبر موطناً يفسّر ما هي عليه من الجمال الذي يطغى على جمال كلّ الزهور التي تحيطنا؟ وشكلها الغريب الرّقيق ، الذي لم أرَ له شبيها أبداً يحمل إشارة ما ، وسرا يستدعي التخمين والاحتمال . أكاد أجزم أن من يسكن جوف هذا القبر إنما هو شاعر مات من حب وهيام قبل أوان القصيدة ، وهذه الجميلة إنما تقتات ما يملأ قلبه من ماء العشق ورغبة الخلود. أظنه مات منتحراً.

 

-         أما ناأنا أنا فلا تستدرجني مقاصد الأشياء ، وكل ما يهمني هو فعلها في روحي الجامحة  التي لجمها الحنين فجاعت حبا ، إن هذه الوردة هي كل شيء ، كما أن هذا القبر المسجّى في حضرة الموت هو تماما كوجهك المسكون بالمعنى ، يختزل عفّة اللحظة و جمال الكون في كل رعشة يلدها قلبي المصاب .

حديثهما نفض من عينيّ غبار الكآبة ، أنا القابع خلفهما دون أن  يشعرا بخطواتي التائهة ، التهمني بوح العطر الذّائب في الأثير وأسكتت رائحة الكلمات صوت نشيجي الرّتيب . وهل يملك تَعِب مثلي من الجرأة شيئا أمام ذلك المشهد الضارب في السكينة ؟.

كانت الشمس الذاهبة  إلى غروب تنهب ذاكرة النهار ، فيما يرقد شَعر الصّبيّة بسلام فوق كتف حبيبها الذي آواه الشرود إغواء تلك الوردة التي اعتلت قبر صديقي ، فيما غرق الجميع في بحر من زهر وعشب.

سريعا تبدد كل شيء كأنه لم يكن . وعادت نوافذ الذاكرة تنفتح أمامي على طريق الخلاص : ذات المشهد لم يزل يتكرّر ، يتدفّق إلى مخيلتي ثانية : العجوز الحافية ، تنكر قدماها برودة الثّلج ، طرقت باب بيتنا ذات شتاء تسأل إن رأى أحدنا قططها الثلاثة : آري ، مسكوب  وشمعون. لم تستجب لإلحاحنا عليها بالبقاء ، ولم تبدِ أيّ انزعاج من سوء الطقس في الخارج . وقبل أن تغادر ، تسمّرت في مكانها وسط الغرفة وشخصت ببصرها تتأمل السّقف الذي عبث به دلف المطر محدثا فيه بقعا مختلفة الأشكال والأحجام والألوان . تمتمت بصوت مفضوح : ما شاء الله ، إنها لزخرفة جميلة.

لم يحزنني وقتها ما كانت عليه من الجنون ، لكن منظر الدماء التي تلونت بها قططها الثلاثة عندما كان يلهو بها أطفال القرية جعلني أشعر بذلك الصقيع الذي لم تتعرف عليه قدماها  العاريتان .

وقتها خالجني شعور غامر بأن أوان النهاية قد حان، ومن فورها أخذت كلمات صديقي الجاثم تحت تراب ذلك القبر الشاحب تعلو بصوتها فوق كل الأصوات التي كانت تملأ أعماقي. كانت زيارتي الأخيرة له في سجنه ، بعد صدور الحكم بإعدامه . قال دون أن يترك لي فرصة للمواساة : لست بنادم على أي شيء ، وكل ما قمت به إنما أقدمت عليه  بكل ثقة وقصد ، ولو لم أفعل ذلك لفعله غيري.

كان صديقي يحب الدماء ، وقد أخبرني يوما أنه يستلذ القتل ، وكنت كلما سمعته يسرف في الحديث عن جنونه الصاخب ذاك … أفزع من نفسي ، وأشعر بعاطفة مختلطة، تضمر شيئا من النفور والرّاحة في آن.أما اليوم فقد أتيته مذعنا لرغبة الموت وقد سئمت ذلك التناقض الذي ما انفكّ ينهشني من كل صوب ، لم أعد أريد شيئا سوى الخلاص من ذاتي، وشعوري الدائم بالذنب بات هاجسي الوحيد حتى أنني أصبحت في هروب دائم من شيء ما لا أعرف كنهه، يلاحقني في أعماقي، إحساس مشوب برائحة موت معتّق … أو خوف شرس، يرافقني في كل الأوقات. أمسيت في عزلة موحشة ، ليست كتلك التي كنت أقاسمها حزني قبلا، فلا أنا قادر على البقاء وحيدا معي ولم أعد ذلك الكائن الذي يتسلل إلى أرواح الأشياء.

بات كل شيء بلا هويّة. هناك فقط رائحة موت تنبعث من أعماقي. أحاول جاهدا استحضار كل الصور التي كانت تسحبني من وعيي ، لكن بلا جدوى ، لم يبق هناك سوى بقع سوداء ما تلبث أن تستحيل ظلالا باهتة لأشباح لم تختبرها مخيلتي من قبل. حتى جرأتي المجنونة التي كنت أراهن عليها أمست غير قادرة على مواجهة ما يعتريني من جبن.

بات الموت هو كل ما يسود الكون، وكل ما أخاف.

على صوت الأبواب وقد أغلقت على عشق بقيت أنفاسه عالقة في خلايا المكان، صحوت من إغماءتي الطويلة، وكان الحبيبان قد استقلّا سيارتهما، تاركين لي غربة المكان ووحشة الغياب. أسرعت بخطى آلية ودونما نية مسبقة إلى ذات الصخرة التي اقتعداها. جلست، وحاولت استرداد كل ما كنت أتوفر عليه من شجاعة ،كي أُجهز على أوجاعي المحتضرة، فأتحرّر من ذلك الشبح الذي ما زال يطاردني، وإذا بي أرى إلى زهرة القبر وكأنها رسم لامرأة فاتنة الحسن تفترش تراب الأرض على امتدادها، أخذت إيماءات وجهها تلتهم ما يعتريني من كآبة ويأس.أحسست بأنني أمسيت أحدا آخر غيري. وكي أتأكّد من صدق ما رأيت أغلقت عينيّ ، وإذا بها لوحة تبعث إلى القلب دهشة وسكينة وصمتا شهيا، ترتسم على جدران صدري : قبر تعتليه زهرة باذخة الجمال وفي الجوار عجوز حافية تنظر إلىّ بشيء من الرجاء.  

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

19 تعليق على “طريد الموت الجميل”

  1. في هذا المساء العمّاني … حيث الكثير من القلوب موتى.. و القليل من القلوب تنبض…

    أسمع همساتٍ عديدة.. تتصاعد من خلف ذاك الأفق… تتهامس… تترنم…

    أغمضت عيني اليسرى .. الأقرب لقلبي…

    و فتحت عيني اليمنى .. الأبعد عن قلبي…

    ثم جاءت عمّان موشحة بالمساء على جيدها …

    فنبضت عيناني… و أغمضت قلبي ….!

  2. في هذا المساء العمّاني … حيث الكثير من القلوب موتى.. و القليل من القلوب تنبض…

    أسمع همساتٍ عديدة.. تتصاعد من خلف ذاك الأفق… تتهامس… تترنم…

    أغمضتُ عيني اليسرى .. الأقرب لقلبي…

    و فتحتُ عيني اليمنى .. الأبعد عن قلبي…

    ثم جاءت عمّان موشّحة بالمساء على جيدها …

    فنبضَت عينَاني… و أغمضَ قلبي ….!

  3. تناقضات عشتها هنا

    قبر وعشق

    وزهرة وموت

    وذنب وخوف

    ورغبة

    ولقاء وانتهاء

    شعرت هنا بروح غامضة متناقضة

    تحاول الدخول الى عمق الاشياء

    تعيش على انقاض ماض

    راجية منه مستقبلا مجهولا قد تعرفه عبر الاشارات والايماء

    لا أدري

    لكنني ارتحت لهذه اللحظة بكل ما فيها من تناقض وذكريات

    تحياتي وكل احترامي

  4. لا أنكر إنه من الصعب التكهن بالمعاني و لكنه الأسلوب الدافئ الذي شدني من البداية حتى النهاية

  5. يواصل عامر ملكاوي مطاردة روحه بتميمة الكتابة والبحث عن معادل يبقيه في حالة هدوء بين حالة الفن وحالة الوجود ..

    يقتحم مساحات من الرصد ويبني بلغته الساحرة احجار دهشتنا ونحن نتفرج على طريد موته الجميل ..

    ينفي فيما يثبت حالات وجود الاشياء برصد ذكي ..

    (دون شكل كانت ترسم ملامحكِ على حائط قلبي)

    يتم الرسم المرواغ الذي لايتخد الشكل نسقا ، فهو اثبات لنفي

    (ولطالما شعرت بحاجتي إلى البكاء كلّما فشلت في العثور على ظلّها واقعا أمام شهوة انتظاري.)

    ان الفشل في العثور على الظل هو اثبات لنفي ..

    علاقة الرسم باللاشكل .. وعلاقة الظل بلاوجود الاصل يفتحنا من البداية على اسئلة مبهمة تكاد تكون عقيمة عقم الحياة نفسها

    الوردة والمرأة حالة واحدة .. واللقيا تؤسس للموت المفاجيء الذي يحمل الوردة الى حدود الخراب او القبر ولكن هل القبر حالة موت حقيقية ؟

    ان عامر يؤسس لحياة اكثر نبضا .. ان الماء وغذاء الوردة يتجاوز الحالة الى دم الشعر .. وان الخلود يؤسس من الكلمات .. من قوة وجود الشعر واستمراره .. وهنا تحضرني مقولة ديلاكروا عن هزيمة الزمن للانسان وعن مرواغة الانسان لذات الزمن بتميمة الفن

    يرقب عامر صورة الحب امامه ويشعل احاسيسنا بلغة جبرانية مدهشة تحاول قدر امكانها ان تناى بعيدا عن كف جبران ..

    ولكي يقترب بنا من فضاء الموت .. يشتغل على ادوات باردة .. الخراب .. والبرد .. والعجوز الحافية .. والقطط المجرحة النازفة ونزق الاطفال .. وهي دلائل للموت والذبول والتلاشيي ويرسم في الوجه المقابل فضاء الحياة في صورة العشق وعلاقة الحبيب بالحبيبة وهي دلالة للحياة ..

    تتزي الصورة عند عامر بضباب ودخان كثيف وعوالم سريالية ولكنه في خضم ذلك يترك للقاريء مفاتيح القراءة ..

    والاحق طريد الموت الجميل .. برؤيتي التي ماانفك ( عامر ) يستدعيني لقولها .. وهي ان الكتابة عنده تسبح في مدارات المدرسة الرومنطيقية ..وحس اللغة عنده يقود روحه الى تقديم حالات فكره بشاعرية تتفوق على الفكرة في احيان كثيرة ..ولكن ؟

    برغم ذلك لن انفي قدرة عامر ووعيه ولغته وحسه ، ورصده الرائع لتجربة الانسان في وجوده وموته وحركة الجدل بينهما ..

    ولن انفي ايضا روح كاتب يشتغل بصدق وبصبر .. ويدهشنا في كل مرة نحط فيها ترحالنا على مرافيء كلماته ..

    دمت بصفاء

  6. ودمت بجمال عزيزي اللطيف طارق لحمادي.

    قراءتك أسعدتني جدا … أنت تفهمني جيدا

    محبتي

  7. بداية أشكرك على تعليقك ومرورك بمدونتي

    ولكن من تعليقك أجد الأجابة ((عادة عندما نسأل أحد المحبين لماذا تحب فلان/ه فإنه يجيبنا لأنه/ا يجعلني أشعر ب … ، يحسسني ب …، يجعلني أحب الحياة، لأنه يحبني … إلخ، كل الأجوبه تدور حولنا نحن ما يثبت أننا نحب أنفسنا في نهاية المطاف.)))

    الا ترى ان في هذه القصة نجد أن الفتاة لم تحصل على شيءمن حبيبها فهو لم يقدم له شيء لأنه لم يشعر حبها بالأساس..

    ولكن ربما طبيعتنا الأنانية تحقق ما قلته!!

    تحياتي عامر …أمتعتني جدا مدونتك المبدعة

  8. إلى كل مدون حر أبي

    إلى كل مدونة حرة أبية

    إلى من صاغوا كلماتهم ليضيئوا شمعة تبدد حلكة الظلام

    إلى من أحبوا جمال الحياة وغرقوا في بحر الأمل

    إليكم أنتم أصحاب الأقلام الحرة والضمائر الحية

    إليكم أنتم يا فرسان الكلمة وأمل الأمة

    إليكم أنتم أيها الإخوة والأخوات

    إليكم أنتم يا من تقاسمنا الآلام والآمال رغم الحدود والحواجز

    أحييكم على صمودكم

    و أهدي لكم هذه الكلمات

    مصحوبة بتمنياتي في أن يكون العام الهجري الجديد

    مليئا بمزيد من النجاح و الإبداع

    وكل عام وأنتم بخير

  9. كتابة مليئة بالدفء والمشاعر الدفاقة ،إنها تعكس تلك الحالة الراقية للمشاعر السامية التي يتميز بها كاتبها ، حسب ما عرفته ،واقتربت منه ، وهي أيضا كتابة سردية ناضجة فنيا ، تحاول الغوص في النفس البشرية بهمومها وجمالياتها ، وأنا سعيد بهذا التواصل الأدبي والإنساني .

    دمت مشرقا بالحياة والإبداع

    يحيى

  10. الغالي على قلبي الاستاذ يحيى القيسي : زيارتك لمدونتي تعني لي الكثير ، وكلامك شهادة سأشهرها دوما.

    لك فضل كبير عليّ.

    لك في قلبي مكانة كبيرة وعظيمة أيها الروحاني الإنساني الرائع.

    كالعادة أنا عاجز عن التعبير.

    أنا مسرور جدا بزيارتك أستاذي الغالي

    دمت جميلا

  11. الماضي، الحاضر والمستقبل

    استطعت أخ عامر جمعهم في صفحة واحدة، فالماضي هو حالة العشق الشاهدة على المستقبل في قبر حاضر، يسكنه عشق وحياة.

    رائع اسلوبك في جمع هذا المثلث في مكان واحد.

    وإن كان المضمون قد يحتمل عدة رؤى، إلا إن اللغة وحرفية الرسم بالكلمة لا تحتمل سوى القول أنّا أمام مبدع مرهف يعيد القاريء بالذكرة نحو الزمن الجميل.

    الصدفة قادتني لمدونتك، أشكر الصدفة وأشكرك على هذا الرقيّ بالكلمة والعمق بالرؤية

  12. العزيز عامر

    كلما تمعنت في حواراتنا الداخلية أجدنا نصارع أوراما خبئة ندغدغها بمشاعر متوترة فتسترخي وتنام قليلا ثم لا تلبث تبحث ثانية عن يد تداعب خصلاتها لتنمو من جديد

    مودتي وتقديري

  13. بما ان مفاتيح القراءة معنا ياعامر فلنا ان نقرأ كما نحن :

    طريد الموت ذكرني بمقولة لادونيس تقول :

    “نحن نتغير.. وفيما نتغير فاننا نموت ونحن احياء

    من لايشعر في سريرته بالموت لايمكنه ان يشعر بالحياة

    فمن اجل ان نعيش حياة افضل علينا ان نحمل احساسا عميقا بالموت”

    لك تحيتي وعودة لتفصيل اكثر لهذا الابداع التعبيري الذي اسميته طريد الموت الجميل

    مي زين

  14. أجمل ما في لونك يا عامر أنه أنت

  15. الأخ عامر ملكاوي

    عامر ملكاوي، شاخصة ثقافية مضيئة تعترض الطريق بين صاحب الإدراج ومدونته، بتعليق موقع هنا وحكاية مدونة هناك، وليس لك إلآ أن تقف… لتنظر أولاً، ينبغي ان تقف وإلا تعثرت بها ، تحرى قليلآ إن شئتَ ، لا ضير … لكن تأمل طويلاً لما هو مكتوب عليها ثم … ثم أكمل الطريق.

    أخي عامر منذ فترة وانا اطالع تعليقاتك وملاحظاتك من خلال مطالعاتي لبعض المدونات المنتقاة ، فأرى دوماً هناك بصمة مشرقة متزنة في الطرح، ملتزمة بموضوعية المرور السلس والإيجابي على نصوص الغير ،وهذا ما نحتاجه كلنا في هذه المدينة الرقمية (مكتووب)

    شكراً لك وأتمنى دوماًأن ألقاك في مدونتي ومدونات أصدقائي وجيراني

    ناصر الريماوي

  16. مررت لأرى إذا كان هناك جديد فوجدته

    نفس النص بأحاسيس أخرى

  17. المبدع المحترم عامر ملكاوي

    بالنسبة لي …أنا لست هنا بصدد الكتابة كأنثى تفتت ما تكلس لديها من المعاناة {علاقتها بالرجل} بالرغم من أنني أعتبر معاناتي كونية بالدرجة الأولى مع العلم أن معاناة المرأة لا يمكن أن يعبر عنها سوى المرأة ..كذلك هناك مبدعين كثر يكتبون عن المرأة من خلال وعيهم اتجاهها لكن لا أحد يتهم هذه الشوفينية التي تمتد أحيانا بعنف ..ولو أطلعت على بعض نصوصي لوجدت أنني متعددة المواضيع .. والرجل عندي ليس محور الحياة لكنه جزء لا يمكن إغفاله والإدعاء أنه جانب مهمل في الوجود …
    كذلك لو قرأت بعض ما نشرت في المدونة لوجدت أن الحب مزروعا داخل أي موضوع سواء صوفي أو له علاقة بالكون أو بالإنسان …ثم أي موضوع يخص الرجل ليس بالضرورة عقدة ,من أجل قصفه بقدر ما هو نقد لبعض العقليات الإجتماعية والنفسية والسياسية .وووووووو…؟

    العزيز عامر ….أنا سعيدة جدا بمداخلتك كتعليق جاد يحملنا نحو التواصل المثمر ,لك مودتي
    مع المحبة

  18. هنا جنون حرف مثير

    وانهمـار لأبجدية

    تشع كـ ” ضـوء ”

    أسعدني تواجدي في مدونتك

    ويسعدني زيارتك مدونتي.

  19. قادتني المصادفة الى هنا بعد أن قرأت تعليقك عند الصديقة ماماس

    جميله هذه الروح المسكونة برغبة الخلاص المستمدة من برودة الثلج العالقه في اذهان

    الحكاية ومتأصلة في جذور العاشقين

    الموت يا صديقي احد خيارات النهايه

    ولنا القدرة على اختيار طريقة موتنا

    دام هذا القلم الشامخ



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



المرء إن لم تحبل به الكآبة ويتمخّض به اليأس، وتصفعه المحبّة في مهد الأحلام، تظلّ حياته كصفحة خالية  بيضاء في كتاب الكيان

جبران خليل جبران