أنا عابد لكل ما هو قليل الإخلاص، للمتغيّر، للفنتازيّ

    هيرمان هسّه             


إلى اللقاء جدتي

تشرين الأول 19th, 2007 كتبها عامر ملكاوي نشر في , رسائل

http://7y6rb.com/leb/fairooz..sety-ya-sety.rm

 ترى ما سر التين بين جدتي وجدة فيروز؟

 

ها قد حان الوقت أيها القديمة، وحانت لحظة الوداع ولم يتبقَّ لي منك سوى رائحة موت ، وغناء سنابل.

يقولون أنك متّ بصمت، حتى أن زفراتك كانت تهمس خفيفة في آذان ذلك الصبح الباهت. أخبروني أنك كنت عاكفة عن الكلام، لكني أكاد أعرف السر الذي كنت تكتمين:  أكان السلطان عبد القادرالجيلاني  – جدك – في الجوار؟ هل أسمعك نشيدا صوفيا كعادته؟ هل أخبرك بسر ما؟

يا جدتي … هل تشربت التّصوف منك، أم أننا متصوفين بالفطرة؟ أتذكرين ذلك النشيد الذي كنت تغنين على مسامعنا – الذي قرأه عليك السلطان (جدنا) ؟.  لماذا كان يأتيك دوما في المنام؟

أجيبني جدتي … أجيبي

هل مازالت رائحة الحزن عالقة بجدران بيتك؟ وفراشك الذي لم يزل يقاسمك سنين المرض والألم ، هل ما يزال محتفظا بشيء منك؟

المزيد


في رسائل النوّار/ إلى ابن شقيقتي

كانون الأول 16th, 2006 كتبها عامر ملكاوي نشر في , رسائل

وصهيل الثورة يفيض في عينيك، تعتريني طفولتكَ الصاخبة…. ذاكرة تشبهني بقلقكَ، وأنغام الحزن تتراقص في تجاعيدكَ، وعقدة الأمنيات بين حاجبيك، أستحضرني عاصفة …. ألّقاً، يهيج من بضع سنينكَ التّعبة. 

أذكر ابكيتكَ يوماً، لا قصداً، بل قدراً، لأراني ملحاً يذوب في دمع عصيّ الولادة، في أحداق، أعلم لن تبصر سوى أحابيل حلم سيولد في رحم شقاءك القادم منك إليك.

 

لازال هناك متسع من الصّقيع ينتظر حمم الخطى عالقة في قدميك، تهيّأ يا صغيري وامتطي صهوة الصّبر، فمثلك يولد ألما نا

المزيد


في رسائل العتاب/ إلى أخي

كانون الأول 16th, 2006 كتبها عامر ملكاوي نشر في , رسائل

إليكَ ابعث بهذه الذبحة الصدريّة، يا من تركَ لي خواء الكون دونه، لأعلم أن لا حزين إلا أنا، عندما يجيش صوت الله في صمتي على قارعة الأحلام الهامدة، كحطام نبيّ لم يزل يإن تحت وطأة الغياب في رحم ذاكرة أتخمها الشّقاء.

 

كم كنتُ أحلم أولد على صفحات كتبكَ المتعبة…. أدمَنَت عقدة الكرب بين حاجبيك، يغسلني حبر أقلامكَ الصامتة…. الآن، تهدهدني أكفّ كلماتك العابرة في حنايا قلب شاخ سوادها…. أملاً يحتضر، كوجع الدّمع…. كان في محجريك.

 

أإليكَ أكتب أم للشوق، للسنين تُقتَل في صدركَ على شفتيك؟

 

إني متعب بك حد السّهاد، حد الإختناق، اشتقتك صاهل الثورة، أزعر الخطى، غائر في الجنون.

 

( أوينهك النّوارس مداد الموج، أم أنها أمست ناحلة الأحلام، تبلغ الكفاف من موات البحر…. زبد يلوّح الشّطآن)

 

أتراك لم تبلغ نشوة الخيبة في فراش الأمنيات، أم أبقيتَ على أخر دمعة تتثاءب في مقلتيك؟ تحجب عنك غبار الأيام ، تستبق وَهَنَ خطاكَ إليك…. حيث لن تجدكَ، إن أنت لم تتشبّث بما علق فوق جسدها من بقاياك الشّاحبة.

المزيد


رسالة إلى أمّك وأشياءك ( في رثاء صديق)

تشرين الثاني 3rd, 2006 كتبها عامر ملكاوي نشر في , رسائل

عزيزي محمد…….
ها أنا اليوم بعد رحيلك، أربت على كتف ذاكرتك المتخمة بحزن سنينك الثّكلى عليك.
 
أعلم، لن أرَ بريق الموت المستتر في عينيك بعد اليوم…… لن أراك، لن تنعم نواظري بتسلّق تضاريس هيبتك الشّاهقة على امتداد جسدك الغائب.
 
أعلم، لن أسمع أجراس الموت تدقّ في شفتيك بعد اليوم……. لن أسمعك، لن تتّسع مسامعي لدويّ لحن رجوعك الأجشّ .
 
أعلم، مذ احتضنك القبر تحت أجنحة التراب، غدوت طاعن في الغياب كشيئ، كذاكرة تقف على شفير النّسيان، أعلم، ستمنحك أفواه المتملّقين الواقفين على أرجل الخطيئة في أرض انطلت عليها خدعة الحياة المقحلة نياشين السّلام، والمحبة ، والصدق،والطّهر والوفاء، سيقولون: عظيم اغتاله الموت في غلس الشّباب.
 
لا عليك…..
 
عزيزي محمد :
(( أنت ميّت، إذن أنت لست موجود))
 
لذا…..
 
سأبعث برسالتي هذه إلى ما يشي بوجود……
إلى أشياءك…..
قمصانك الخاوية
عطرك….اشتاق رائحتك
فراشك المستيقظ بعدك أبداً……
 فراشك ….. لم تعد تقاسمه وحشة الليل، لم يعد يقاسمك الأرق.

المزيد


من عشتار إلى ديوميسوس

تموز 16th, 2006 كتبها عامر ملكاوي نشر في , رسائل

صباح عشتاري…..
يستيقظ ديوميسوس ليجده غريبا، تتفتّح عيناه البائستان على نور آلهة أسطورية فيعي محدوديّة المكان، يستغرق في توهانه عبر جموح كون ترسمه سرياليّة شفتيها، فيتكشّف في وجنتيها سرّ البقاء.
عشتار…… ترقد ساكنة صامتة، تعتلي ذروة التجرّد من وجوديّتها ،وتذهب بعيدا حيثها.
أصباح ذلك الذي تنعدم فيه الأشياء وتنعقد في ثناياه حروف العابرين؟ أم أنّه خرافة حقيقة تضيق ب

المزيد





المرء إن لم تحبل به الكآبة ويتمخّض به اليأس، وتصفعه المحبّة في مهد الأحلام، تظلّ حياته كصفحة خالية  بيضاء في كتاب الكيان

جبران خليل جبران