أنا عابد لكل ما هو قليل الإخلاص، للمتغيّر، للفنتازيّ

    هيرمان هسّه             


هذه المسرحيّة إهداء إلى كل الموجودات التي اختلست عاقلة القيد

كانون الثاني 26th, 2007 كتبها عامر ملكاوي نشر في , مسرحية

تنبيه: يمنع جميع الأحياء من قراءة نص هذه المسرحيّة

 

إسم المسرحيّة : لاشيئ خلف العدم

المكان: خشبة الكون

الشّخوص : لا أحد

 

* نظراً للعدم تسدل ستارة الزمن ويؤجّل عرض المسرحيّة إلى وجود آخر.

 

- خلف الستارة تبدأ خيبة اللاشيئ في مونولوج داخلي أشبه ما يكون بنعيق ما قبل الموت ….

- في زاوية اللامكان يتمدّد جسد الخليقة، عار، أخرس، يتلوّى كدودة تحتضر، في الزاوية المقابلة، تنتصب الأنا الأخيرة صارخة بلاصوت في فراغ أجوف، بينما يتمطّى ثالوث اللعنة – الرّغبة، الشّر و الخطيئة – كمهرّج أشوه، يذرع اللامسافة بين الركنين، يزمجر مستهزأ بضحكة شاحبة، لها وقع الزّوال على الجسد المتهالك، ونكهة الهزيمة على الأنا المتبقّية. في فضاء الأثير اللامتناهي، تفترش الرّوح الجامحة سقف المشهد، مرخية ظلالها فوق نحيب اللاشيئ المتطامن، باذخة السّكون كموت، هادئة كلهب في هباء مصمت.

 

- خلف العدم تبدأ المسرحيّة.

- ثالوث اللعنة : أي، إشبينتي الدودة المتقيّحة ( قهقهة)، أتوجعك الحقيقة ؟ ( تمتمة تعلو شيئا فشيئا)، وأنت بوابة الجحيم، أيها الأنا المتوحشة ، ألازلت إلى الإنعتاق في توق؟ ( قهقهة).

المزيد





المرء إن لم تحبل به الكآبة ويتمخّض به اليأس، وتصفعه المحبّة في مهد الأحلام، تظلّ حياته كصفحة خالية  بيضاء في كتاب الكيان

جبران خليل جبران